الشيخ عزيز الله عطاردي

246

مسند الإمام حسن ( ع )

زكريا ، أنبأنا خليفة بن خياط قال : وقال أبو عبيدة : وكان الأمير على الميسرة - يعني في يوم الجمل - وهم مضر الكوفة ومضر البصرة الحسن ابن علي ويقال : على الميمنة الحسن بن علي [ 1 ] . 2 - ابن خياط ، قال أبو عبيدة : على الخيل عمار بن ياسر ، وعلى الرجالة محمد بن أبي بكر وعلى الميمنة - وهم ربيعة البصرة والكوفة - علباء بن الهيثم السدوسي ، ويقال عبد اللّه بن جعفر . وعلى الميسرة - وهم مضر البصرة ومضر الكوفة - الحسن بن علي ، قال : ويقال على الميمنة الحسن وعلى الميسرة الحسين بن علي [ 2 ] . 3 - قال ابن أبي الحديد : وأخذت عائشة كفّا من حصى ، فحصبت به أصحاب علي عليه السلام وصاحت بأعلى صوتها : شاهت الوجوه ! كما صنع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوم حنين ، فقال لها قائل : وما رميت إذ رميت ولكنّ الشيطان رمى ، وزحف علي عليه السلام نحو الجمل بنفسه في كتيبة الخضراء من المهاجرين والأنصار ، وحوله بنوه : حسن وحسين ومحمد عليهم السلام ، ودفع الراية إلى محمد وقال : أقدم بها حتى تركزها في عين الجمل ، ولا تقفنّ دونه . فتقدم محمد فرشقته السهام ، فقال لأصحابه : رويدا حتى تنفد سهامهم ، فلم يبق لهم إلّا رشقة أو رشقتان فأنفذ إليه علي عليه السلام يستحثّه ، ويأمره ، بالمناجزة ، فلمّا أبطأ عليه جاء بنفسه من خلفه فوضع يده اليسرى على منكبه الأيمن ، وقال له : أقدم لا أمّ لك ، فكان محمد رضي اللّه عنه إذا ذكر ذلك بعد يبكي ، ويقول : لكأني أجد ريح نفسه في

--> [ 1 ] ترجمة الإمام الحسن : 170 . [ 2 ] تاريخ خليفة بن خياط : 1 / 203 .